 المباينة. * فإن قالوا: كيف يرى بالأبصار من لا يتحيز ولا يقوم بالمتحيز? قلنا: الرؤية عندنا لا تقتضي جهة ولا مقابلة، وإنما تقتضي تعيين المرئي، وبهذا تتميز عن العلم؛ فإن العلم يتعلق بالمعدوم وبالمعلوم على الجملة تقديرا . وكذلك لا تقتضي اتصال شعاع بالمرئي، فهي كالعلم أو ما في معناه. فإن قيل : ألستم تقولون: الإدراك يقتضي تعيين المدرك ? قلنا: لا يقتضي تعيينه ولا تحديده. فإن قالوا: كيف يدرك وجود الإله سبحانه ? قلنا : لا كيفية للأزلي ولا حيث له، وكذلك لا كيفية لصفاته، ولا سبيل لنا اليوم إلى الإخبار عن كيفية إدراكه ولا إلى العلم بكيفية إدراكه، وكما أن الآثمه الذي لم يبصر الألوان، إذا سئل عن الميز بين السواد والبياض
شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الإرشادج ١ · ص ٣٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي