تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0329.png) منه ?! وهذا حكم كل مختص بجهة.

ثم نقول: الجوهر الفرد لا يتصور في الوهم وهو معقول بالدليل، وكذلك الوقت الواحد والأزل والأبد، وكذلك الروح عند من يقول: إنه جسم، ومن أراد تصوير الأرض والسماء مثلا في نفسه فلا يتصور له إلا بعضها، وكذلك تصوير ما لا نهاية له من معلومات الله تعالى ومقدوراته. فإذا زلت الأوهام عن كثير من الموجودات؛ فكيف يطلب بها القديم سبحانه الذي لا تشبهه المخلوقات ?!

فهو سبحانه لا يتصور في الوهم؛ فإنه لا يتصور إلا صورة ولا يتقدر إلا مقدر، قال الله تعالى: (ليس كمثله شىء)، ومن لا مثل له لا يتمثل في الوهم، فمن عرفه عرفه بنعت جلاله بأدلة العقول، وهي الأفعال الدالة عليه وعلى صفاته.

وقد قيل في قوله تعالى: (وأن إلى ربك المنتهى) : إليه انتهى فكر من تفكر»، هذا قول أبي بن كعب وعبد الرحمن بن أنعم.

وروى أبي بن كعب عن الني صلى الله عليهوسلم ( لا فكرة في الرب). وروى أنس أن البي صى الله عليه وسلم ا: (إذا ذكر الله تعالى فانتهوا)، وقال : (تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق).

* فإن قيل: كيف يغقل موجود قائم بالنفس، ليس بداخل العالم ولا خارج منه؟! (1) أخرجه الدارقطني في «الأفراد والبغوي في تفسيره. انظر: الدر المنثور للسيوطي 49/14. (2) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين برقم: (2350) .

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٢٩