تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0326.png)

فأما تعيين قائم بالنفس له جهة تحت دون سائر الجهات، وأنه يجب أن يكون مباينا عن القائمات بأنفسها، ولا يجوز أن يكون مجاورا لها، وأنه يحاذي الأجرام ولا يتقدر بمقدارها، وأنه يختص بمكان أو جهة ولا يتقدر بمقدار المكان أو الجهة - فذلك خروج عن المعقول.

فإن قالوا: إنما لا يعقل ما قدرتموه في الجسم الصغير، والرب سبحانه عظيم لا حيث له ؛ فلا يقبل هذا التقدير .

قلنا : المراد بالعظمة أحد أمرين : إما كثرة الأجزاء وإما عظم الرتبة، هذا هو المعقول في اللغة. ودعواكم: أن معنى عظمه: أنه يلاقي بوحدته جميع أجزاء العرش» باطلة، ولا يشهد لهذا القول عقل ولا نقل عن أهل اللسان ولا شرع. والذي هو أحدي الذات مع استحالة الانقسام عليه، كيف يلاقي المنقسمات والأجرام الكبيرة ?! ولو جاز أن يلاقيها جاز أن يماسها. وقصارى هذا الكلام يرجع إلى نفي الوحدة ونفي الجهة؛ فإن ما انحصر في جهة وانقطع عليها، يجب تناهيه في جهته وتقديره بمقدار ما يحاذيه، ولا يحاذي أكبر منه.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٢٦