تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0324.png) * قالوا: من حكم القائمين بأنفسهما أن يكونا متجاورين أو متباينين، ثم استشهدوا في ذلك بالجوهرين. يقال لهم : ما الجامع بين الجوهرين وبين القديم وبين العالم ? فإن راموا جمعا بينهما بالقيام بالنفس منعوا من ذلك، وقيل: لا قائم بالنفس إلا الله تعالى. فإن قالوا: نعني بالقيام بالنفس في الجوهر : انفراده بجهة. قلنا : لم تكن علة اختصاصه بالجهة قيامه بالنفس، بل مقتضي ذلك تحيزه وتناهيه. قالوا : سبرنا الأوصاف ؛ روما للعنور على الوجه الذي يقتضي للجوهر المجاورة مع مثله أو المفارقة عنه؛ فلم نجد وجها سوى القيام بالنفس. * قلنا: هذه إحالة مجهول على مجهول، ولا يتلقى من عدم العلم علم، بل عدم العلم يورث حيرة ووقفة. فإن عادوا وقالوا: الموجود مع موجود غيره: إما أن يكون بحيث هو كالعرض مع الجوهر، وإما أن يكون مباينا عنه في جهة من الجهات الست. قلنا: علمتم ذلك ضرورة أو دلالة ? *فإن فزعوا إلى الشاهد وقالوا: وجدناه كذلك، ثم لا يجوز تعليل هذا الحكم بالحدوث؛ فإنه موجود عن عدم، والعدم نفي مخض، فلم ييق إلا

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٢٤