تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0323.png)

قلت: وهذا الذي ألزمنا القائلين بإثبات بعد بين القديم تعالى وبين العرش بلا نهاية، يضاهي سؤال الدهرية؛ حيث قالوا: بين وجود القديم وبين مفتتح العالم مدة متناهية أو غير متناهية? وهذا السؤال لازم للكرامية، ولا محيص لهم إلا الاعتراف بنفي الجهة عن القديم. ولا يلزم أهل الحق ؛ إذ لا نهاية لوجود القديم كما لا منقطع لذاته، وكما لا مكان يقدره؛ فلا زمان يجزيه ويصوره.

ثم يلزمهم أن يصفوا الرب سبحانه بالاقتدار على خلق أجسام بعضها فوق بعض، إلى أن تنتهي إليه؛ فإن القدرة على الشيء قدرة على مثله. ثم من أصل معظمهم: أن الرائي إنما يرى الشيء إذا اتصل منه أشعة بالمرئي، وما لا يتناهى كيف تقطعه الأشعة?!

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٢٣