
- القول فيما يجب لله تعالى من الصفات
ونقل عن [بعض] أوائل المعتزلة أنهم قالوا: إنه بكل مكان من حيث إطلاق الشرع، ثم فسروهبالعلم والتدبير والقدرة دون التمكن والتحيز. ويعزى هذا المذهب إلى النجار وغيره.
وصار جماعة من الهياصمة إلى أنه بجهة فوق، بحيث لو رئي لرئي بتلك الجهة، ولم يجوزوا التحيز والمحاذاة، وأطلقوا لفظ المباينة.
وأجمع أصحابنا على نفي التحيز والتمكن في الجهات على الإله سبحانه، إلا أن متقدمي أصحابنا أطلقوا ألفاظا؛، من جهة الخبر والسمع؛ فقالوا: إنه سبحانه فوق العالم وفوق كل شيء، مع اعتقادهم نفي التحيز والتمكن.
وهذا قول عبد الله بن سعيد وغيره، وكان يرد على القائلين بالجهة والتحيز، إلا أنه أطلق ذلك شرعا.
وقال أبو العباس القلانسي: «إنه سبحانه بمكان دون مكان» . وقصد بهذا الرد على القائلين من المعتزلة بأنه بكل مكان، وقال: «كل ما أطلقه الشرع فواجب إطلاقه، وصرح بنفي التحيز والتمكن.
وقال شيخنا أبو الحسن: إنه سبحانه فوق العزش وفوق خلقه فوقية الرنبة لا فوقية المكان والجهة.
هذا جملة المذاهب.
ثم لأصحابنا مسالك في نفي المكان والجهة عن القديم سبحانه، ونحن (1) ما بين المعقوفتين زيادة من الغنية للشارح 378/1. (2) من فرق الكرامية.