تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0310.png)

وأما حديث القدم فلا يجوز الأخذ بظاهره إجماعا، فإنه تعالى قال لإبليس : (فالحق والحق أقول ( لاملأن جهنرمنك وممن تبعك منهم أجمعين) -85، وقال تعالى : (لأملأن جهنر من الجنة والناس أجمعيب)، فهذا نص صريح على أن الله تعالى إنما يملأ جهنم بكفرة الإنس والجن، وأنها إن استزادت فإنما تستزيد من أعداء الله تعالى تغيظا عليهم؛ فكيف يجوز حمل القدم على صفة للإله سبحانه ?! لكن المراد بالقدم من قدمه الله تعالى إلى النار، وخلقه لها في سابق حكمه، كذا قاله الخليل وأئمة اللغة وعلماء الدين، نظيره قوله تعالى : (ولقد ذرأنا لجهذم كثيرا من الن والإن...) الآية [الأعراف: 179].

ويجوز حمل الجبار على الرجل الكافر العاتي، كما قا صلى لله ليه وسلم (وخاب كل جبار عنيد)، فيضع هذا الكافر قدمه في النار، فتقول النار : حسبي؛ والدليل على صحة هذا التأويل قوله تعالى: (لأملأن جهن من الجنة وألناس)]، وفي الحديث: (يصير جلد الكافر في النار أربعين ذراعا - يعني : غلظ جلده - ولسن من أسنانه مثل جبل أحد)؛ فلا يبعد أن تمتلئ جهنم بأمثال هذه الجبابرة.

وأما حديث الصورة فقد قال الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتابه المسمى ب«التوحيد» : الذي صح من حديث (5،اف) الصورة: أن النبي له عله وسلم ل: (لا يقولن أحد لغلامه أو مملوكه: قبح الله وجهك ووجه من يشبهك، فإن الله خلق آدم على صورته) أي: على صورة المدعو عليه بالتقبيح.

قال: وكيف يستجيز المتدين أن يعتقد أن الله تعالى على صورة آدم،

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣١٠