تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0308.png)

311 تعالى: (أفأصقلكم ربكم بالبدين وأمخذ من ألمل كة إنثا إذك لتقولون قولا عظيما) [الاسراء: 0،]؛ فيجب على هذه القضية: أن يكون القديم سبحانه يملك لنفسه ضرا ونفعا، وأن يكون له تعالى البنون دون البنات.

ه فإن قالوا : لا(1).

قلنا: فإذا لم يبعد أن يمدح العباد بما يستحيل ثبوته له سبحانه، وهو إضافة البنين إليهم على حكمهم؛ كذلك لا يبعد أن يدم الأصنام ويعيبها بما يتقدس نعته سبحانه عنه.

ثم نقول: إنما عاب المشركين باتخاذهم معبودا لا يملك النفع والضر لنفسه، وهم يملكون ذلك لأنفسهم على وجه ما، وليس لها قدرة الأخذ والبطش والمشي، وهم يملكون ذلك لأنفسهم. وهذا كما عاب الأصنام فقال تعالى: (ألو يروا أنهو لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا)، كأنه سبحانه عابهم في عبادة ما هو عاجز ناقص، وأنهم أفضل منها من جميع الوجوه. وقد قال أيضا في صفتها: (وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شىء وهو كل على مولده أينما يوجهة لا يأت بخير)].

ثم نقول: قد كانت للأصنام جوارح من اليد والرجل، غير أنها لم تكن موصوفة بالقدرة والقوة والسمع والبصر؛ فهذا وجه الذم، والرب تعالى له المثل الأعلى من نعوت الجلال وأوصاف الكمال، مع التقدس عن الجوارح والآلات وسمات النقص.

ثم العجب ممن يضرب عن نصوص القرآن المصرحة بنفي المثل

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٠٨