
وقد تمسك أصحاب الظاهر بألفاظ من الكتاب والسنة، ظاهرها يوهم التشبيه، مثل: قوله تعالى: (ألهم أجل يمشون بها)، وقوله تعالى: (يؤم يكثف عن ساق)، وقوله سبحانه: (اله نور السموات والأض) . ومن السنة: قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله خلق آدم على صورته)، ومنها: حديث القدم، وحديث الضحك حتى تبدو النواجذ، وحديث الإتيان والمجيء والهرولة والأصبعين، ونحو ذلك.
ونحن نعقد فصلا مفردا في الظواهر، ونرمز إلى مقاصدها، ونوضح سبيل التأويل فيها، إن شاءله صلى الله ليه وسلم، غير أنا نشير هاهنا إلى بعض معانيها على طريق الإيجاز.
فنقول: إنه سبحانه لما عاب الأصنام؛ لما لم يكن لها أرجل ماشية ولا أيد باطشة، وعاب عبدتها في عبادة ما هذا وصفه - كذلك عابها ؛ إذ لم تملك لنفسها نفعا ولا ضرا، وعاب عبدتها؛ حيث جعلوا لله تعالى البنات ولأنفسهم ما يشتهون من البنين، فقال: (تلك إذا قسمة ضيزى)، وقال