تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0299.png)

* والجواب عن هذا: أن نقول: على القول بالحال : العلمية حال للعلم وصفة له زائدة على وجوده، فلا يبعد ربط حكم بها إذا تخيل فيها الاشتراك. وأنتم إذا قلتم: كون السواد سوادا إنما اقتضى المماثلة أو المخالفة؛ من حيث كان أخص، فيقال لكم: كون السواد أخص: إما أن ينبي عن وصف زائد عليه، أو لا ينبي عن وصف زائد، فإن لم يقتض كونه أخص وصفا زائدا وحالا فقد بطل التمسك به؛ فالمصير إلى أن كون السواد سوادا يجب التماثل من أجله محال؛ فإن مالم ييبت أصلا، كيف يحال عليه وجه إيجاب التماثل ?

وإن زعمتم أن كونه أخص وصف زائد عليه، فنقول: إن الأخص لو اقتضى وصفا لخصوصه [لاقتضى الأعم وصفا لعمومه]؛ (43/ف) إذ ليس أحدهما بذلك أولى من الثاني، وهذا لا يرتضيه محصل.

على أنا نقول: إذا قدرنا الأخص وصفا من أجله اختص ، لم يخل ذلك الوصف من أن يكون خاصا أو عاما، فإن كان خاصا وجب أن يتبت له حال بخصوصه، وكذلك القول في حال الحال فيتسلسل، وإن كان عاما لزم أن يتبت له وصف لعمومه، ويتسلسل أيضا.

فإن قالوا: لا نثبت للوصف المقتضي كون السواد أخص حالا ؛ إذ الأحوال لا أحوال لها.

قلنا: وكذلك كون السواد سوادا حال، ولا نثبت(3) له حالا .

فاستبان بما قرزناه: أن ما ذكرناه من اجتماع العلمين في وصف، لم

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٩٩