تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0296.png) بجميع المعلومات ؛ فلم يجتمعا في الأخص أصلا.

ثم قال: ولو ساغ اجتماع المختلفين في الأخص، لساغ اجتماع السوادين في كونهما سوادا، مع اختصاص أحدهما بصفة لا تثبت للثاني، بأن يكون حلاوة أو علما أو نحو ذلك . فمن نفى الحال من أصحابنا استقام له نفي ذلك ، أعني: نفي كون السواد حلاوة؛ لأن السواد والحلاوة وجودان، ولا يتصور في العقل وجودان لموجود واحد؛ فإن الوجود هو نفس الموجود.

ومن أثبت الأحوال من أصحابنا، فإنه يجيب عنه بأجوبة، منها: أنه لو جاز أن تثبت للسواد خاصية الحلاوة، لجاز أن تثبت له خاصية العلم والقدرة؛ فيؤدي إلى اجتماع خواص الأعراض للعرض الواحد، وذلك يؤذن برفع الحقائق، ويؤدي إلى نفي الأعراض. ولو قدر سواد هو حلاوة أمكن طروء بياض؛ فيؤدي إلى انتفاء السواد من حيث كان سوادا، وإلى ثبوته من حيث كان حلاوة.

ومما نتمسك به في إبطال كلام المعتزلة في اعتبار الأخص في حكم التماثل: أن نقول: من أصلكم: أن الشيء يخالف ما يخالف بالوصف الذي يماثل به ما يمائل؛ فنقول لهم: هل يخالف العلم القدرة في كونه علما أم لا ? فإن زعموا : أن العلم يخالف القدرة من حيت كان علما؛ فيلزم أن يماثآل العلم من حيث كان علما، جريا على ما مهدوه من أن الشيء يماثل مثله بما يخالف به خلافه، ويلزم من مقتضى ذلك المصير إلى تمائل [كل]) علمين، وهذا ما لا سبيل إليه.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٩٦