تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0293.png)

أحدها : أن يبنى الكلام على نفي الأحوال والمصير إلى أن العين الواحدة ليس فيها عموم ولا خصوص؛ وإنما العموم والخصوص يجريان في الألفاظ أو في الذوات، والشيء الواحد ليست له صفات زائدة عليه يوصف بعضها بالأعم وبعضها بالأخص.

ولو قيل: المثلان هما المشتركان في الأعم، بناء على ما قلنا من أن الأخص في الشيء الواحد هو الأعم - لكان سديدا؛ فإن العموم والخصوص لا يتحققان إلا في الأقوال. ولفظ الوجود صالح لوجود القديم والحادث من حيث الاسم، فأما في الحقيقة فليس وجود القديم مماثلا لوجود الحادث.

ودعواهم: «أن السوادية أخص صفات اللون لا معنى لها؛ فإنه موجود واحد، هو السواد وهو اللون وهو العرض، على ما سنذكره في باب مفرد، إن شاء الله.

وقال الإمام بانيا على القول بالحال: إن الأخص لو أوجب الاشتراك فيه الاشتراك في سائر الصفات النفسية، لامتنع مشاركة الشيء خلافه في صفات العموم؛ إذ هما غير مشتركين في الأخص، وإذا فقدت العلة لزم انتفاء المعلول، وقد علمنا أن السواد المخالف للحركة بالأخص مشارك لها في الحدوث والعرضية وغيرهما؛ فبطل تعليل التماثل بالاشتراك في الأخص.

فإن قالوا: نحن لا ننكر أن يثبت الحكم معلولا مرة وغير معلول

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٩٣