تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0292.png)

ثم نقول: أتعتقدون ثبوت الإله سبحانه أم لا ? فإن قالوا: «لا نعتقده، قطع الكلام عنهم فيما هو فرع له، على أنهم راغموا البديهة؛ لعلمنا بأن نفي النفي إثبات. وإن قالوا: نعتقد الثبوت ولا ننطق به. قلنا: كلامنا في الحقائق لا في الإطلاقات، فصفوا الإله بالثبوت والوجود وانطقوا به، واعتقدوا وجود الحادث ولا تنطقوا به ؛ لتنتفي المماثلة لفظا كما زعمتم، فالثبوت الواجب أولى بأن ننطق به من الجائز.

فإن قالوا: التشبيه مما يتوقى في العقائد.

قلنا: يتوقى للفظه أم لأدائه إلى الحدوث ? فكل ما لا يؤدي إلى الحدوث وإلى النقص لا يكترث به، ثم محاذرة التعطيل أولى من محاذرة التشبيه.

ومما نتمسك به: أن نقول: هلا قلتآم: «الاشتراك في صفة النفي موجب للاشتباه» ! وما الفرق بين صفة الإثبات في هذا الباب وبين صفة النفي ?!

ثم نقول : الرب سبحانه معقول ومذكور كالحادث، وهو سبحانه مخالف للحادث ، ولا مخالفة إلا بين اثنين.

وأما ما قيد النجار به كلامه، فليس بعاصم له؛ فإن التمائل يتلقى من الاجتماع في الصفة، فأما كون أحدهما بالثاني أو المصير إلى أنه ليس به، فلا ثر له في التشابه والتماثآل؛ فإما المصير إلى مذهب الفلاسفة، وإما الإضراب عن هذا المذهب جملة. 1) في الأصل: ولا تنطقوا به . والتصحيح من الغنية للشارح 358/1. 2) يعني قوله : «إذا لم يكن أحدهما بالثاني.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٩٢