تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0290.png) يقال فيهما: إن أحدهما يقوم مقام الآخر ولا يقوم مقامه - كان محالا ، إذ ليس بين النفي والإثبات مرتبة.

قد ذكرنا : أن المرعي في التماثآل: التساوي في صفات الأنفس، وقد أوضحنا معنى صفة النفس على القول بالحال وعلى القول بنفي الحال؛ فخرج من هذا: أن المشتركين في بعض الصفات ليسا مثلين، سواء كانت تلك الصفة التي وقع الاشتراك فيها مما يعطى له حكم العموم أو حكم الخصوص.

وخالفنا في ذلك طوائف:

فقالت الباطنية وبعض الفلاسفة : إن الاشتراك في صفة من صفات الإثبات يوجب الاشتباه.

وقال الجبائي: المثلان: هما المشتركان في صفة النفس.

وصفة النفس عنده لا تتعدد، وهي: ما يقع به التمائل والاختلاف، وهي التي يسميها أبو هاشم ابنه: الأخص.

وذهب ابن الإخشيذ من المعتزلة إلى أن المثلين: هما المجتمعان في أخص الوصف . وقد صار إلى هذا المذهب أبو هاشم وشيعته، ثم زعموا: أن الاشتراك في الأخص يوجب الاجتماع في سائر الأوصاف التي تثبت لا لمعنى.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٩٠