 يقال فيهما: إن أحدهما يقوم مقام الآخر ولا يقوم مقامه - كان محالا ، إذ ليس بين النفي والإثبات مرتبة.
قد ذكرنا : أن المرعي في التماثآل: التساوي في صفات الأنفس، وقد أوضحنا معنى صفة النفس على القول بالحال وعلى القول بنفي الحال؛ فخرج من هذا: أن المشتركين في بعض الصفات ليسا مثلين، سواء كانت تلك الصفة التي وقع الاشتراك فيها مما يعطى له حكم العموم أو حكم الخصوص.
وخالفنا في ذلك طوائف:
فقالت الباطنية وبعض الفلاسفة : إن الاشتراك في صفة من صفات الإثبات يوجب الاشتباه.
وقال الجبائي: المثلان: هما المشتركان في صفة النفس.
وصفة النفس عنده لا تتعدد، وهي: ما يقع به التمائل والاختلاف، وهي التي يسميها أبو هاشم ابنه: الأخص.
وذهب ابن الإخشيذ من المعتزلة إلى أن المثلين: هما المجتمعان في أخص الوصف . وقد صار إلى هذا المذهب أبو هاشم وشيعته، ثم زعموا: أن الاشتراك في الأخص يوجب الاجتماع في سائر الأوصاف التي تثبت لا لمعنى.