
فعلى هذا: إنما يتحقق التماثآل في الجواهر دون الأعراض، فكل جوهرين قام بأحدهما من الأعراض مثل ما قام بالثاني (41ف) فهما [مثلان، وإذا قام بأحدهما عرض هو في حكم المخالف للعرض القائم بالثاني فهما مختلفان. وهؤلاء لم يصيروا إلى أن التماثآل والاختلاف عرضان مغايران لسائر أجناس الأعراض، ومقتضى أصلهم: أنه لا يتحقق بين الأعراض تماثآل ولا اختلاف.
ونحن نقول لمن صار إلى هذا المذهب: مرادنا بالمثلين: كل شيئين يسد أحدهما مسد الآخر، ومرادنا بالمختلفين: نقيض ذلك؛ فإن اعترف الخصم بأن السواد لا يسد مسد البياض؛ فقد وافق في المعنى، ورجعت المناقشة إلى اللفظ، والرجوع في ذلك إلى أهل اللسان. [وإن زعم الخصم: أن السواد يسد مسد البياض؛ فقد أنكر ضرورة العقل]). فإن قال: إنه لا