 القول فيما يجب لله تعالى من الصفات 2 - 291-
قال القاضي : وليست هذه المسألة بالغة مبلغ القطعيات.
ومما يجب الإحاطة به: أن يعلم أن الخائضين في أحكام التمائل على مذهبين: فمن صائر إلى نفي الأحوال، ومن قائلين بإثباتها.
والذي صار إليه جمهور الأصحاب: القول بنفيها.
فمن نفاها ؛ لم يكن لتعليل التماثل عنده وجه، قاله القاضي.
ومن أثبتها؛ فهل يقال: إن المتماثلين حال زائدة على سائر الأحوال، أم هو منبئ عن التساوي في صفات الأجناس وليس حالا زائدة عليها؟ تردد القاضي فيه:
فقال مرة: ليس التماثل حالا زائدة على كون الجوهرين متحيزين وحاملين للأعراض ، إلى غير ذلك من صفات أنفسها.
وقال في بعض الأجوبة : لو جعلت التماثآل حالا زائدة على صفات الأجناس وخصائص الأعراض لم أكن مبعدا؛ فإنه أمر معلوم وحال معقولة كسائر الأحوال . ثم إن صرفت التمائل إلى صفات الأجناس فهو مما لا يعلل أصلا، وإن قلنا: التمائل وصف زائد على أوصاف الأجناس، فهل يعلل? هذا أيضا مما ردد جوابه فيه، والأشبه) منع تعليله، ولو عللناه لم يبعد. ثم قال: إن عللناه فسبيل تعليله ما صار إليه أبو هاشم من القول بالأخص . على ما سنذكره إن شاء الله ع* .
دود