 قال الإمام: الذي صار إليه أهل الحق: أن المثلين: كل موجودين ثبت لكل واحد منهما من صفات النفس ما تبت للثاني، والمختلفان: كل موجودين ثبت لأحدهما من صفات النفس ما لم يثبت للثاني
وقال بعضهم: كل موجودين سد أحدهما مسد الآخر فيما يجب ويجوز، والخلافان: كل غيرين لا يسد أحدهما مسد الآخر.
وقيد أبو الحسن حده بالغيرية؛ لئلا يرد عليه صفات القديم تعالى؛ فإنها ليست متغايرة؛ فلا توصف بالتماثل والاختلاف.
وقال الأستاذ أبو إسحاق: حقيقة المثلين: ما لا يصح اختصاص أحدهما عن الآخر بصفة.
قال: وصفات الله تعالى كل صفة منها اختصت عن الأخرى بصفة، فلا يطلق عليها الاختلاف والتماثل ؛ لاستحالة التغاير.
فما لا يصح فيه التماثآل ينقسم - على [أصل] الأستاذ - إلى ما يجب فيه الاختلاف، وهو كل ما يتحقق فيه التغاير، وإلى ما لا يجوز ذلك فيه، وهو ما يستحيل فيه التغاير.
وقال القاضي: المثلان: كل موجودين اشتركا في صفات النفس.
قال: ومهما اختص أحد الموجودين بصفة نفس عن الآخر؛ فهما