تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0285.png)

* قلنا: قد يطلق التشبيه والمراد منه اعتقاد المشابهة، ويطلق والمراد منه الإخبار عن تشابه المتشابهين، ويطلق والمراد به إثبات فعل على مثال فعل.

قلنا : قال أبو الحسن في بعض كتبه: نسميهم مشبهة وإن لم يصرحوا بلفظ التشبيه، بل أبوه وامتنعوا منه؛ فإن الأمة مجمعة على أن من أثبت لله تعالى الجوارح والأعضاء والصورة واللحم والدم والتأليف؛ فقد شبه ربه تعالى بخلقه، فلا ينفعه بعد ذلك نفي سمة التشبيه عن نفسه، بالقول بأنه: جسم وشخص بلا كيف، أو : أنه على صورة الإنسان بلا كيف.

وقال في بعض كتبه: المشبه من يعترف بالتشبيه ويلتزمه، فأما من ينكره فلا نسميه مشبها؛ إذ حقيقة المثلين: المشتبهان في جميع صفات النفس، وليس كل ما يلزم صاحب مذهب نظرا يجوز وصفه به ابتداء.

فإن قيل: هل تكفرون الغلاة منهم ?

قلنا: القول في التكفير سيأتي في موضعه، إن شاء الله تعالى.

وبالجملة: كل من تشبث فيما يطلقه من القول أو يعتقده، بظاهر من الكتاب أو السنة، ولم يرد عليه ما ورد التعبد به، ولا يفسره بما يوهم السامع تشبيها، مع اعتقاد التقديس والتنزيه عن سمات الحدثان - فالأمر فيه قريب، وسنوضح هذا في موضعه، إن شاء الله.

ع

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٨٥