تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0284.png)

قال الإمام ال : من صفات نفس القديم تعالى: مخالفته للحوادث، فالرب سبحانه لا يشبه شيئا من الحوادث، ولا يشبهه شيء منها.

قال: والكلام في هذا الباب من أعظم أركان الدين، فقد غلت طائفة في النفي؛ فعطلت، وغلت طائفة في الإثبات؛ فشبهت وألحدت.

فأما الغلاة في النفي فقالوا: الاشتراك في صفة من صفات الإثبات يوجب الاشتباه؛ وقالوا على هذا: القديم سبحانه لا يوصف بالوجود، بل يقال: ليس بمعدوم، وكذلك لا يوصف بأنه واحد عالم حي، بل يقال: ليس بعاجز ولا جاهل ولا ميت . وهذا مذهب معظم الفلاسفة والباطنية.

وأما الغلاة في الإثبات فاعتقدوا ما يلزمهم القول بمماثآلة القديم سبحانه الحوادث؛ فإنهم أثبتوا له الصورة والجوارح والاختصاص بالجهات والتركيب والأقدار والنهايات، ومن غلاتهم من يثبت للقديم - تعالى عن قولهم - اللحم والدم والهيئة. ويقولون بقدم الأرواح، وصاروا إلى أنها من ذات القديم سبحانه وأنها تحل الأشخاص.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٨٤