 القول فيما يجب لله تعالى من الصفات - والمخصص
وعلى هذا لا قائم بالنفس إلا الله تعالى.
والقولان معزيان إلى شيخنا أبي الحس صلى الله عليه وسل
وقال الأستاذ: الرب تعالى قائم بنفسه، على معنى: أنه مستغن عن: مكان يقله، أو جسم يحله، أو شيء يمسكه، أو غير يستعين به، لا تتغير أوصافه في نفسه بفعله وتركه.
وهذه الطريقة أقرب إلى مأخذ أهل اللغة من الأولى)، فإن العرب إنما تعبر بالقائم بالنفس عمن تقدر فيه استقلالا وعدم افتقار إلى شيء.
وقال بعض أصحابنا: القائم بالنفس: هو الفعال لما يريد بغير معين.
فهو من صفات المدح، وفي القديم سبحانه يجب على أبلغ ما يكون من نفي النهاية.
ونقل عن أبي الحسن أنه قال: القائم: هو المنتصب، وضده القاعد.
وعلى هذا يكون قائما بقيام هو معنى؛ فلا يكون قائما بالنفس، وقصد بهذا القول الرد على النصارى ؛ فإنهم قالوا: الباري تعالى جوهر؛ لأنه قائم بالنفس.
* فإن قيل (3) : من حكم القائم بالنفس: أن يكون منفردا عن المحل، (1) زاد الشارح في الغنية 352/1: وعن جميع وجوه الحاجات. (2) مراده بالطريقتين القولان المنسوبان إلى أبي الحسن الأشعري، وهو ما صرح به الشارح في الغنية 352/1 حيث يقول: والقولان معزوان إلى أبي الحسن، والقول الثاني هو اختيار
الأستاذ، وهو الأصح الأقرب إلى مأخذ أهل اللغة. (3) في الغنية للشارح 352/1: فإن قال قائل من الكرامية.