تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0271.png) -274 - القول فيما يجب لله تعالى من الصفات * وعرض لنفسه، وسواد لنفسه، وعلم لنفسه، وقدرة لنفسها، وحياة لنفسها.

وربما قالوا في حقيقة صفة النفس: ما لا تعقل النفس دونه.

فإن قيل: علم الإله سبحانه لا يعقل وجوده دونه؛ فاجعلوه من صفات النفس.

قلنا: إنما لا يعقل وجود الإله سبحانه دون العلم؛ لأزلية العلم ووجوب وجوده، لا لكونه صفة النفس ؛ فإن العلم بوجوده سبحانه لا يتوقف على العلم بعلمه، والجهل بالعلم القديم ليس جهلا بوجود الإله سبحانه.

ثم مثبتو الأحوال ناقضوا في هذا الباب؛، فجعلوا تحيز الجوهر صفة ثابتة للجوهر زائدة على وجوده، ولم يجعلوا قيامه بالنفس صفة ثابتة له ولا حالا، مع أن الجوهر موصوف به، وكذلك ترددوا في أن قبوله للعرض: هل هو من الصفات الثابتة أم لا؟

وقد أوضحنا: أن الجوهر يوصف بكثير من الأوصاف وليس ذلك أحوالا له، وكذلك كون العلم علة للعالم به، وكونه ضدا لما يضاده - ليس من الأحوال مع كونه موصوفا بهما.

وقوله: وأما الصفات المعنوية: فهى الأحكام الثابتة للموصوف بها المعللة بعلل قائمة بالموصوف، وذلك نخو: كون العالم عالما، فإنه معلل بالعلم القائم به»، (28اف) فهو كما قال، غير أنا نذكر بعد هذا: أن على مذهب نفاة الأحوال: ليس من شزط العلة قيامها بذات من له الحكم منها.

ثم قال: وسبيلنا أن نتعرض في هذا المعتقد لإثبات العلم بالصفات النفسية الثابتة لله تعالى، ونفتيحها بالنظر في ثبوت وجوده سبحانه.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٧١