تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0272.png)

قلنا : العدم عندنا نفي محض ، وليس المعدوم على صفة من صفات الإثبات، ولا فرق بين نفي الصانع وبين تقدير صانع منفي من كل وجه، بل نفي الصانع وإن كان باطلا بالدليل القاطع، فالقول به غير متناقض في نفسه، والمصير إلى إثبات صانع منفي متناقض. وإنما يلزم القول بالصانع المعدوم المعتزلة؛ من حيث أثبتوا للمعدوم صفات الإثبات، وقضوا بأن المعدوم على خصائص الصفات.

قال: فالوجه: ألا يعد الوجود من الصفات؛ فإن الوجود نفس الذات، وليس بمثابة التحيز للجوهر؛ فإنه صفة زائدة على ذات الجوهر، ووجود الجوهر عندنا نفسه ، من غير تقدير مزيد.

قال: والأئم لةى الله عله م توسعون في عد الوجود من الصفات، والعلم به علم بالذات.

واعلم أن القاضي وإن أثبت الأحوال فلم يجعل الوجود حالا ؛ فإن العلم به علم بالذات. وعند أبي هاشم ومتبعيه: الوجود من الأحوال، وهو من أثر كون الفاعل قادرا . وما قال الإمام من أن الأئمة متوسعون في عد الوجود من الصفات؛ فإنما قالوا ذلك؛ لما بيناه من أن صفة النفس عندهم: ما تفيد النفس؛ فلا فرق عندهم بين وجود الجوهر وبين تحيزه.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٧٢