تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0270.png)

قال الإمام : اعلم أن صفاته تعالى: منها نفسية ومنها مغنوية. وحقيقة صفة النفس: كل صفة إثبات لذات لازمة ما بقيت النفس غير معللة. والصفات المعنوية : هي الأحكام الثابتة للموصوف بها المعللة بعلل قائمة بالموصوف.

اعلم أن الإمام جرى في هذا الباب على منهج القاضي في إثبات الأحوال، وبنى عليها المسائل المتعلقة بها؛ فجعل تحيز الجوهر صفة ثابتة له زائدة على وجوده، وكذلك لونية العرض وسواديته، وكون العرض علما وقدرة وحياة، إلى غير ذلك من خصائص الأعراض، فجعلها كلها صفات نفسيةآ زائدة على وجودها.

وأما نفاة الأحوال: فإنهم يطلقون صفة النفس ويعنون بها: النفس لا غير؛ فيقولون: صفة النفس: ما يفيد النفس، وكل ما يصح وصف الشيء به فذلك صفته. ثم يوصف الجوهر بأنه جوهر وذات ونفس وثابت، وجرم متحيز قائم بالنفس قابل للعرض، وكذلك يوصف العرض بأنه محدت وذات وعرض، وشيء ونفس وعين، ولون وسواد وعلم وقدرة وحركة وغير ذلك.

فهذه وأمثالها - مما توصف الأعراض بها - صفات أنفس الأعراض، وليست زائدة على وجودها؛ فيقال: موجود ومحدث لنفسه، وجوهر لنفسه،

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٧٠