 - باب: في إثبات العلم بالصانع
قال الإمام: وهو أيضا فيه إبهام، ولأنه تلقى من صفة النفي إثباتا.
وحكى القاضي أبو جعفر السمناني عن القاضي أبي بكم صلى اله عليه :لم أن حقيقة الإله لا سبيل إلى إدراكها هذا الأوان.
وسنعود إلى هذا في كتاب الإدراكات.
وكان شيخنا أبو القاسم القشيري يقول: هو الظاهر بآياته، الباطن؛ فلا سبيل إلى إدراك حقيقته.
قال الإمام: لا شك في ثبوت وجوده سبحانه، فأما الموجود المرسل من غير اختصاص بصفة تميزه عن غيره محال(1 .
قال: ولكن ليس تتطرق إليها العقول، فلا هي علم هجمي، ولا علم مبحوث عنه، غير أنا لا نقول: إن حقيقة الإله لا يصح العلم بها؛ فإنه سبحانه يعلم حقيقة نفسه، وليس للمقدور الممكن من مزايا العقول عندنا موقف ينتهي إليه، ولا يمتنع في قضية العقل مزية لو وجدت لاقتضت العلم بحقيقة الإله تعالى.