 وأيضا: فإن ما ثبت موجبا عن موجب، فسبيل ثبوته أن لا ينقدح في العقل غير ثبوته على الوجه الذي ثبت عليه، وإذا أوضحنا استواء الأحياز، فلو فرضنا المقتضي علة، فما لها اقتضت تخصص الأجرام بهذه الأحياز دون أمثالها؛ فإن الموجب لا يتخير بين مثلين?! وإذا بطل ذلك وثبت الافتقار إلى مقتض؛ فلا وجه إلا المصير إلى مريد مختار، وهذا قاطع إذا تأملته؛ فاستبان أن مأخذ حدث العالم جوازه، وانبنى عليه أن مأخذ العلم بالمحدث افتقار الجواز إليه. وهذه طريقة متينة حسنة، وعليها أسئلة، فمن أراد الإحاطة بها فليطالع كتاب «التلخيص. قا صل ال : إذا أحاط العاقل بحدث العالم واستبان أن له صانعا؛ فيتعين عليه بعد ذلك النظر في ثلاثة أصول: أحدها: يشتمل على ذكر ما يجب لله تعالى من الصفات. والثاني: يشتمل على ذكر ما يستحيل عليه. والثالث: ينطوي على ذكر ما يجوز من أحكامه تعالى. وفيما ذكرناه آنفا: من افتقار الحوادث إلى مقتض فاطر مختار، وفي
شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الإرشادج ١ · ص ٢٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي