تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0263.png) الإحداث والمحدث شاهدا؛ إذ سبيل إثبات الحكم غائبا رده إلى الشاهد، وما أتبتوه شاهدا من الاكتساب أحلتموه غائبا، وما أتبتموه غائبا أحلتموه شاهدا؟!

قلنا : عندنا: لا يجوز الحكم في الغائب بأمر يكون في الشاهد قياسا، بل إن قام دليل على أمر حكمنا به، شاهدا كان أو غائبا، وتعلق الحادث بالمحدث - من الوجه الذي قدمناه - متحقق من غير تعرض لشاهد وغائب؛ إذ الحدوث الجائز يفتقر من وجه جوازه إلى مخصص، من غير أن يخطر للناظر المستدل تثبيت فاعل شاهدا. ثم لو صح ما قالوه للزم نفي مخترع للجواهر غائبا؛ من حيث لم نجد في الشاهد مخترعا للأجسام.

فإن قالوا: ثبوت الاختراع في الأعراض يدل على ثبوته في الأجسام.

* قلنا: إن جاز لكم الاستدلال بخلق الأعراض على خلق الأجسام مع اختلاف الأجناس؛ فلا يبعد الاستدلال أيضا بتعلق قدرتنا على تعلق قدرة الباري سبحانه، وإن اختلف وجه تعلق القدرتين.

ثم الذي قالوه يجر إلى الدهر والإلحاد؛ فإن قائلا لو قال : لم نجد إلها شاهدا؛ فلا سبيل إلى إثباته غائبا أصلا، كذلك إذا قالت المجسمة : لم نجد في الشاهد فاعلا إلا جسما محدودا ذكرا أو أنثى؛ لزم القضاء بذلك غائبا». (1) في الأصل: فعل . والتصحيح من الغنية للشارح 33/1، والشامل لإمام الحرمين صه8. (2) لم يذكر جواب قوله: «فإن قائلا لو قال»، وهو متابع في ذلك لعبارة إمام الحرمين في الشامل

ص 285، ولعل تقدير الجواب: فلا يجدون في ذلك فصلا . (3) زاد الشارح في الغنية 337/1: في اللمع».

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٦٣