تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0251.png) وحدوثه، والقديم لا يتغير.

الصائرون إلى الطبائع فريقان: فريق يوافقونا على القول بحدث العالم وإثبات الصانع، والكلام عليهم سيأتي، إن شاء الله. والفريق الثاني يقولون بقدم الطبائع الأربع.

فيقال لهم: أتثبون الطبائع مختصة بالجواهر، أم تحكمون بأنها أفراد، فإن كانت مختصة بالجواهر والجواهر قديمة؛ فقد أبطلنا ذلك، وأقمنا الدلالة على حدوث الجواهر والأعراض . وإن قلئم: إنها أفراد، فلا يخلو: إما أن تكون قائمة بأنفسها، أو هي في حكم الأعراض، أو في حكم الخواص. فإن قامت بأنفسها كانت مضاهية للجواهر، وقد تبت حدوثها وحدوث الأعراض.

ثم من ضرورة ما هو في حكم العرض، أو الخاصية التي هي دون العرض: أن يكون مختصا بقائم بنفسه، وكيف تعقل خاصية لا لمختص، ولو قامت الخاصية بنفسها لما كانت خاصية وانقلبت عن جنسها ، ولأن الطبائع بعد الامتزاج لا تقوم بنفسها، فكيف يعقل قيامها بنفسها قبل الامتزاج?! ولو تصور قيامها بنفسها في حال لجاز ذلك في كل حال . ولو كانت الطبيعة في

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٥١