تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0250.png)

وكل ما رددنا به على أصحاب الهيولى - حيث قلنا: ما امتزج بعد أن لم يكن ممتزجا، فيدل تعاقب الضدين على حدوثه، وما قررناه من افتقار الامتزاج إلى مقتض مع تقسيم القول فيه - يعود على الثنوية حرفا حرفا.

وما ذكروه من اختلاف مذاهبهم في النور والظلمة، تحكمات قابلة لعكس ما صاروا إليه وقلبه.

ولو قيل للديصانية: بم تنكرون على من يقول: لا، بل الظلام حي يفعل باختياره، والنور جماد ?

ويقال للمرقيونية: هذا المعدل إن كان موافقا للنور بطبعه فهو النور، وإن كان مخالفا له وموافقا للظلام فهو الظلام، وإن كان مخالفا لهما فيحتاج إلى معدل بينه وبينهما للمنافرة، كما قلتآم: إنه لا بد من معدل بين النور والظلمة، ثم يتسلسل القول إلى ما لا نهاية له.

والكلام معهم في الخير والشر وفاعلهما، سيأتي في كتاب التعديل والتجوير ، إن شاء الله.

ونقول للمجوس: بم تنكرون على من يقلب عليكم مذهبكم، فيقول: النور حادت، والظلام قديم ? فلا يجدون فصلا . ولو جاز حدوث فكرة في النور الذي هو أصل كل خير، فيحدث منها الظلام، فلم لا يجوز حدوث فكرة في الظلام فيحدث منها النور? ثم طريان الفكرة القديمة يدل على تغيره

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٥٠