تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0220.png) مقتض قاصد إلى إبداعه . وخصمنا يحيل على الهيولى قبول العرض في وقت لا وجه لاستحالته وامتناعه منه، ثم يحكم بوقوع ذلك - لو وقع - من غير مقتض فيما لا يزال . على أنا لو قلنا: لثبت الخلق إذ ثبت لنفسه بالقدرة، والحادث حادث لنفسه بالقدرة» كان صوابا.

ثم نقول: ما قولكم في الهيولى: أكانت متهيئة لقبول الصور في الأزل أم لا ? فإن كانت متهيئة لقبولها فما بالها لم تقبلها إلى الآن، والمؤثر مقارن لها ولا مانع ? وإن لم تكن متهيئة لقبولها في الأزل، فلم صارت بهذه الصفة فيما لا يزال، والأزلي لا يزول ? فهلا بقيت على هيولاها !!

فإن عارضونا بالقدرة القديمة؛ فالجواب: أن القدرة لم تزل مصححة للفعل حيث يتصور الفعل، ومن حكم المصحح: أن يتقدم على ما يصححه، والقدرة لا تتغير عن حقيقتها، ولا يتجدد لها صفة عند حدوث المقدور، والهيولى تتشكل وتتغير بعد أن لم تكن كذلك.

وإن حاولنا الرد على المعتزلة تمسكنا بنكتتين:

إحداهما : الاستشهاد بالاتفاق على امتناع العرو عن الأعراض بعد الاتصاف بها؛ فنقول: كل عرض باق، فإنما ينتفي عن محله بطريان ضده، ثم الضد إنما يطرا في حال عدم المنتفي به على زعمهم، فإذا انتفى البياض عن

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٢٠