تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0212.png) فنقول: الجوهر الساكن إذا تحرك فقد طرأت عليه الحركة، ودل طروءها على حدوثها، وانتفاء السكون - لطروئها - يقضي بحدث السكون؛ إذ لو ثبت قدمه لاستحال عدمه.

إذ لا حقيقة لثبوت الحركة في المحل إلا كون المحل متحركا به، ولا معنى لكونه متحركا إلا قيام الحركة به. على أن الحركة توجب كون محلها متحركا لعينها، فلو جاز ثبوتها من غير أن توجب حكمها، للزم تجويز ذلك أبدا فيها، وذلك يقلب جنسها ويحيل حقيقتها.

وقولنا بإيجاب الحركة حكمها فيه تكلف؛ فإنه يوهم فصلا بين العلة والمعلول، ولا فصل بينهما على رأي المحققين؛ إذ تحركه وحركته واحد، إلا أن الأصحاب توسعوا في العبارة؛ روما للتقريب والتسهيل.

ثم نقول: لو ظهرت الحركة مرة واستكنت أخرى، لكان ذلك اعتوار حكمين عليها، وذلك يقتضي ثبوت نقيضين: يقتضي أحدهما كون الحركة بادية، ويقتضي الآخر كونها مستكنة خافية؛ فإن الدال على ثبوت الأعراض تعاقب الأحكام وتناؤبها على الجواهر. ثم يلزم لو قدرنا الظهور والكمون

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢١٢