
حمم الذي صار إليه معظم الدهرية: حدوث الأعراض مع اعتقاد قدم الجواهر؛ فصاروا إلى إثبات حوادث لا أول لها، وأن الجواهر القديمة لم تزل محلا للحوادث. وصار آخرون إلى أن الجواهر - وهي الهيولى - كانت خالية عن الصور والأعراض، ثم حدثت الأعراض. وسنرد على الفريقين، وغرضنا الآن الرد على فئة صاروا إلى قدم الأعراض. وإثبات حدوث الأعراض ينبني على أصول: * منها: إيضاح استحالة عدم القديم. ومنها: تقدير استحالة قيام الأعراض بأنفسها واستحالة قيام العرض بالعرض. *ومنها: استحالة الانتقال على الأعراض. ومنها: الرد على القائلين بالكمون والظهور. قال الإمام: والأولى أن نطرد دلالة في حدث الأعراض، ونورد هذه الأصول في معرض الأسئلة، ونثبت المقاصد منها في معرض الأجوبة؛