تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0210.png)

213 البلد وكره خروجه منه، فلا متعلق للإرادة والكراهة إلا الكون، وهو الحركة والسكون.

وتطرد هذه الطريقة في الأمر والنهي إذا كان حقا صدقا، وكذلك النفي يرجع إلى ما يرجع إليه الإثبات.

فإن قال قائل : سبيل ما قلتموه في النفي والإثبات سبيل قول القائل: هذا سواد وليس بحركة، أو: هذا جوهر وليس بعرض، فليس يتضمن النفي في هذه الصورة وأمثالها نفي ذات.

قلنا: ليس هذا وزان مسألتنا؛ فإن قوله: هذا سواد وليس بحركة» ليس نفيا حقيقيا، وإنما أراد أنه خلاف الحركة. وقوله: «هذا الجوهر ليس بساكن» ليس منبئا عن تثبيت [مخالفة] هذه الذات لذات أخرى، بل اقتضت اللفظة نفي صفة عن ذات الجوهر، من غير تعرض لذات أخرى تخالف هذه. ولو حملنا قوله: «ليس بساكن» على المخالفة قادنا ذلك إلى عين مرامنا في إثبات الأعراض؛ إذ الشيء لا يخالف نفسه.

ويمكن إثبات جملة المعاني بهذه الطريقة، أعني: طريقة الخبر عن النفي والإثبات.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢١٠