تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0204.png) بمحالها؛ لأعيانها، فلا يجوز تقديرها في غير محالها بدءا وعودا؛ فإنها لو أعيدت فإنما تعاد في محالها، بخلاف الجواهر؛ فإنها لو اختصت بجهاتها، لأنفسها، للزم حكم النفس ما دامت النفس.

والجواب الصحيح: أن نقول: إنما يختص العرض بمحله لقصد قاصد إلى تخصيصه بذلك المحل ، ولو خصصه بمحل آخر لجاز ؛ فقد ثبت لاختصاص العرض بمحله مقتض، وهو قصد الفاعل، وليس يتحقق ذلك في الجوهر؛ فإنه في حال بقائه غير مقدور، فلا تتعلق القدرة به ولا الإرادة، وليس للعرض حال بقاء، بل يحدث في المحل وينتفي ويخلفه عرض آخر.

فإن قيل : إن استمر لكم الفرق ببقاء الجوهر واستحالة بقاء العرض، فلو فرض فارض الكلام في حال حدوث الجوهر، فإنه متعلق القدرة حينئذ كالعرض؛ أفتقولون: إنه يحتص في تلك الحالة بجهته بإرادة الفاعل كالعرض?

قلنا: لا سبيل إلى هذا الحكم؛ فإن حكم الاختصاص في الحالة الأولى كحكم الاختصاص في الحالة الثانية، وإذا خرج أحد الاختصاصين عن اقتضاء القصد، فالذي هو مثله خارج عن اقتضائه أيضا، وليس للعرض

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٠٤