تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0202.png)

205- الجوهر؛ والذي يوضح ذلك: أن من أصل الخصم: أن الجوهر في زواله على حاله في سكونه، فلو رجعت التفرقة إلى نفسه لأدركت التفرقة في دوام سكونه، إن ساغ مخالفة الشيء نفسه.

وإذا اعترف الخصم بإثبات مقتض لهذا الحكم؛ فلا يخلو: إما أن يكون مقتضيه نفسه أو زائدا عليه، وبطل أن يكون مقتضيه نفسه؛ إذ لو كان كذلك للزم ما دامت النفس، ولو كان كذلك لما كان بعض الجهات أولى من بعض؛ إذ إضافة النفس إلى بعضها كإضافتها إلى سائرها، ثم الاختصاص بالجهات يختلف، ونفس الجوهر لا يختلف؛ فثبت: أن المقتضي معنى زائد على ذات الجوهر.

فإن قال قائل: ما أنكرتم ممن يقول : إنما كان الجوهر متحركا؛ لانتفاء السكون عنه؟

* قلنا: هذا باطل ؛ إذ ليس كل ما ينتفي السكون (126ف) عنه وجب أن يكون متحركا ، كالعرض والقديم.

فإن قيل : العرض والقديم لا ينتفي السكون عنهما.

) قلنا : هذه الإضافة لا تخرجه عن كونه عدما، والعدم لا اختصاص له أصلا؛ فآل محصول الكلام إلى أنه إنما كان متحركا؛ لأنه كان فيه سكون فانتفى، وكان ساكنا؛، لأنه كان فيه حركة فزالت، وفي ذلك إثبات الحركة والسكون، والتعليل بهما - وهما ثابتان مختصان بذات من له الحكم - أولى من تعليل حكم ثابت بالنفي.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٠٢