
قال الشيخ الإم صلى الله عليه وسلم حدث العالم ينبني على أصول، منها: إثبات الأعراض، وإثبات حدثها، وإثبات استحالة تعري الجواهر عنها، ومنها: إثبات استحالة حوادث لا أول لها. فإذا تبتت هذه الأصول ؛ ترتب عليها: أن الجوهر لا يسبقها، وما لا يسبق الحوادث حادت.
قلت: ومن المتكلمين من سلك طريقة أخرى، فقال: العالم جواهر وأعراض، فدليل حدوث الأعراض: تعاقبها على الجواهر، ودليل حدوث الجواهر والأجسام: استحالة سبقها جنس الأكوان المحدثة أو استحالة سبقها الحوادث، وما لا يسبق الحوادث حادث لا محالة3.
وقولنا: إن الجسم لم يسبق الأعراض الحادثة يشتمل على ثلاث دعاوى: إثبات الأعراض، وأن الجسم ما سبقها، وأنهما محدثان. وقولنا : «ما لا يسبق الحادث حادت» يشتمل على دعوى واحدة؛ فصارت الدعاوى أربعة.