
فإن قالوا : لا نسلم مغايرة الجوهر العرض، بل الجوهر أعراض اجتمعت وتحيزت. وهذا يعزى إلى النظام وإلى النجار وغيرهما؛ فقالوا: الأعراض تنقسم إلى ما هو أبعاض الجوهر وأركانه وإلى ما هو أعراض، وقالوا: إن الأبعاض عشرة، وعدوا منها: اللون والطعم والرائحة والحرارة والبرودة ونحوها. وربما لم يثبتوا شيئا من الأعراض إلا الحركة وبعض صفات الحي.
والدليل على إثبات المغايرة بين الجوهر والعرض : أن نقول: أجمعنا على أن الجوهر متحيز، فلا يخلو خصومنا في العرض الواحد: إما أن يقولوا: إنه متحيز له قدر من المساحة مفتقر إلى كون يخصصه ببعض الجهات، أو
شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩