تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0190.png)

فإن قالوا: (إنه متحيز - كان باطلا؛ إذ في ذلك تجويز قيام العرض بالعرض، أو الحكم بأن ما تخيلناه عرضا فهو جوهر ؛ لأنه متحيز.

وإن قالوا: «إن العرض الواحد لا يتحيز» - قيل لهم: فلو قدر اجتماعها فلا تخلو الأعراض: إما أن وجدت بحيث عرض واحد، وإما أن يوجد كل عرض بحيث نفسه . فإن وجدت بحيث عرض واحد، فذلك الواحد متحيز أو غير متحيز، فإن كان متحيزا فهو جوهر قامت به أعراض فسماه الخصم عرضا، وإن كان ذلك الواحد غير متحيز فالذي وجد بحيث هو في حكمه قطعا.

وإن زعم الخصم: أن الأعراض لا توجد (24اف) بحيث عرض واحد، بل يوجد كل عرض بحيث نفسه - فلا معنى لاجتماعها؛ فإن كل عرض منفرد قائم بنفسه. وإذا ثبت أن أفرادها لا تتحيز فلا يتصور فيها التضام؛ إذ إنما يتصور التضام بين متحيزين ليس بينهما تقدير حيز آخر لموجود.

ونقول أيضا : إذا كان العرض الواحد لا يتحيز بنفسه؛ فكيف يئبت له حكم التحيز عند اجتماع أعراض معه، ويخرج عما كان له من الحكم في الاتحاد ? ولو جاز ذلك فليس بعض الأوصاف بالخروج عنه أولى من بعض ؛ فيلزم انقلاب السواد بياضا والحركة طعما، إلى غير ذلك.

ونقول لهؤلاء: إذا قامت حركة بالجوهر: أهي موجودة بجميع الأعراض العشرة أم بواحد منها ? فإن قامت بالواحد منها وجب ألا يتبت حكم التحرك بجميعها، وإن قامت بجميعها ففيه تجويز قيام عرض واحد بموجودات، ولو جاز ذلك جاز قيام الحركة أو غيرها من الأعراض بجواهر العالم.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٩٠