تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0182.png)

مثل قولهم: لو فرضنا جوهرا بين جوهرين أو بين جواهر، أفيلاقي هذا بعين ما يلاقي ذاك أو يلاقيه بغيره ? وفي تقدير الأول سفسطة، وفي الثاني تسليم المسألة وإثبات أطراف للجوهر.

ومثل قولهم: لو وقع جوهر على متصل جوهرين، فيقع على أحدهما أو على المتصل منهما، وفي الأول تحكم، والثاني تسليم للمسألة؛ لأنه إذا كان على المتصل فيكون بعضه على هذا وبعضه على ذاك.

* ومثل قولهم: لو وضع جوهر على جوهر، لستر أحد وجهيه دون الوجه الآخر ، حتى إذا نظر الناظر إليه رأى أحد وجهيه، وهو المكشوف دون المغطى.

واعلم أن الجوهر الذي اتبثناه وأشرنا إليه: طريق إثباته ما ذكرناه من أدلة العقول، وهو أنك إذا عمدت إلى خردلة ونصفتها ثم لا تزال تنصفها؛ فتنتهي لا محالة إلى حالة لا تقبل التجزئة والتنصيف، وإذا انتهى إلى هذا المقدار وتحققت له الوحدة؛ فلا يصير والحالة هذه محسوسا في مطرد العادة.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٨٢