 وهذا فاسد، فإنه إذا كان الحد مشروطا وجب كون المحدود مشروطا، حتى يتوقف كونه جوهرا على وجوده كما توقف تحيزه عليه، وتحيزه عند الوجود لا يوجب كونه جوهرا قبله. فإن قال ابن الجبائي: الجوهر له حقيقة لأجلها يتحير في الوجود، وإذا سئل عن تلك الحقيقة لا يحير عنها جوابا، غير أنه يقول: لا بد أن يكون في العدم على صفة توجب له التحيز في الوجود. وهذا تحكم محض، وتعويل على معنى مجهول من غير دليل عليه. فإن قيل : هلا حددتم الجوهر بأنه القائم بالنفس? قلنا : قد نقول : لا قائم بالنفس إلاله صلى الله عليه وسلم فإنه المستغني على الإطلاق ، من غير تقدير حاجة إلى شيء. على أنا نقول: لم يكن (121ف) الجوهر جوهرا للقيام بالنفس، ولم يكن قائما بالنفس لكونه جوهرا ، ولا معنى للقائم بالنفس إلا الاستغناء عن المحل، وذلك صفة نفي، وإنما يستغنى عن المحل بحجميته وتحيزه. فإن قال قائل : ما معنى «العالم»? 2 قلنا: هو اسم لجميع ما سوى الله تعالى من أفعاله. وهو اسم لغوي أو اصطلاحي ? اختلف فيه: فقيل: إنه مشتق من العلم أو من العلم. وقيل: هو اسم لجماعات الناس أو لجماعة منهم.
شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الإرشادج ١ · ص ١٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي