 .176
وقال كثير من محققي أصحابنا: الجوهر: هو الحجم أو الجرم.
وهذا مما اختاره القاضي والأستاذ أبو القاسم(1) الإمام(2) ، ويئول معناه إلى المتحيز ولكنه أبين منه، وربما كان يقول القاضي : الجوهر: ما له حظ من المساحة.
وكل هذه عبارات متقاربة، وجملتها تنحصر في معنيين:
أحدهما: الحجمية.
والثاني: قبول العرض.
وهما وصفان للجوهر. وكأن أحد القائلين يدعي أن أخص وصفه قبوله للعرض، وبه يتميز عما عداه من القديم والعرض، والقائل الثاني يقول: إنما يقبل العرض لحجمه وتحيزه، وبذلك يفارق ما سواه.
فإن قيل: الجسم يدخل على العبارتين نقضا ?
قيل: ليس كذلك ؛ فإن أقل الجسم جوهران مؤتلفان، وهما متحيزان قابلان للعرض، ثم علة كونه جسما تأليفه، والشيء لا يقبل العرض ولا يتحيز لتأليفه؛ لأن الجوهر الفرد لا تأليف فيه مع تحيزه وقبوله للعرض.
وقال قائلون من المعتزلة من القائلين بأن المعدوم شيء وجوهر وعرض: الجوهر: هو المتحيز في الوجود. (1) هو: أبو القاسم الإسفرايني المعروف بالإسكاف المتوفى سنة : 2ه4 ه، من تلاميذ الأستاذ
أبي إسحاق الإسفرابيني، ومن شيوخ إمام الحرمين الجويني. (2) كذا في الأصل بدون واو عطف، ومن الممكن أن تكون صحة العبارة: «والإمام»؛ وذلك
لأن الإمام الجويني وصف هذ التعريف في الشامل ص 142 بأنه من أحسن الحدود. (3) في الشامل للجويني ص142: وربما عبر القاضي عنه فقال: ... .