تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0169.png) في وقتنا عند المعتزلة. ثم لا يمتنع تسمية ما سيصير شيئا في المستقبل شيئا في الحال تجوزا، كما قال سبحانه خبرا عن أحد الفتيين: (إن أرلنى أعصر خمرا) أي: أعصر ما سيصير خمرا. وكذلك قوله: (ولا تقولن لشأيء إنى فاعل ذلك غدا)ف] معناه: ولا تقولن لما إذا فعلته كان شيئا، ولو كان شيئا قبل الفعل فلا معنى لفعله.

وقد سمى الله تعالى الدخان سماء والزبد أرضا قبل أن خلقهما سماء وأرضا، على معنى أنه إذا جعلهما كذلك كان سماء وأرضا، فقال تعالى: (ثم استوى إلى السماء وهي دخال فقال لها وللأرض أئتيا) ، ثم قال سبحانه لزكريا: (وقد خلقتك من قبل ولم تلف شيعا).

وقول من قال: «لا شيء إلا الحادث أو الجسم باطل؛ فإن الله تعالى سمى نفسه شيئا، فقال تعالى: (قل أى شيء أكبر شهادة قل الله)، وقال تعالى: (وكل شيء فعلوه في الزبر)، وقال تعالى : (ولا تقولن لشأئء إنى فاعل ذلك) ، فسمى العرض في هاتين الآيتين وفي غيرهما شيئا.

وقد نجز غرضنا من هذا الباب، والله ولي التوفيق.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٦٩