تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0168.png)

يقال لهم : لم قلتم ذلك ? وما الجامع بين العلم والإدراك ? ولو جاز اجتماعهما من غير دليل لجاز افتراقهما من غير دليل. ثم الفرق بينهما لائح؛ وذلك أن الإدراك يقتضي تعيين المدرك، ولا يتعلق به على جهة التقدير، بخلاف العلم.

وأما قول من قال: (20)ف) المعدوم شيء فقط من غير اختصاص.

قلنا: تقدير شيء غير موصوف بصفة تميزه عن غيره غير معقول أصلا ؛ ولهذا أثبت الشحام ومن تابعه للمعدوم خصائص الصفات. ثم الصفات التي أثبتوها للمعدوم ليست مميزة بعضها عن بعض ولا مخصصة؛ فإن الجواهر إذا لم تتحيز لا يخصصها الاعتبار ولا المعاني والأعراض، وكذلك الأعراض إذا لم تختص بالمحال فليست معقولة ولا متميزة بعضها عن بعض ؛ فقصارى مذهبهم تقديرات وهمية، فأما تقدير ثبوتها وكونها أشياء تقديو(2) محال.

ومن قال: إن المعدوم شيء غير موصوف بصفة، فلا يصح على أصله تعلق العلم به على التعيين، ولا تميز بعضه عن البعض بالعلم.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٦٨