تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0170.png)

قال: اعلم أن الموجودات تنقسم قسمين: موجود لا افتتاح لوجوده، وهو القديم سبحانه وصفاته، وموجود لوجوده افتتاح، وهو الحادث. وهذه قسمة بديهية مستندة إلى إثبات ونفي ؛ لأن الموجود: إما أن يكون له أول وإما أن يكون بلا أول(.

ثم الترتيب يقتضي البداية بالكلام على الحوادث ؛ إذ القديم سبحانه ليس يعلم اضطرارا، وإنما يتوصل إلى معرفته نظرا واستدلالا، فنقول: الحوادث تنقسم أيضا إلى مستقل وإلى مفتقر، فالمستقل: هو المستغني عن المحل، والمفتقر: هو الذي يحتاج إلى المحل. وهذه القسمة أيضا تستند إلى نفي وإثبات.

ولو قيل: هذه أيضا قسمة الموجودات لم يكن بعيدا، غير أن الوجود الأزلي لا بدء له ولا نهاية لوجوده، وكذلك لا نهاية لذاته، ولا نهاية أيضا لصفاته وجودا وحكما، على ما سيأتي بيانه في موضعه؛ فلذلك لا تتطرق إلى ذات القديم سبحانه ولا إلى صفاته الأوهام ولا تجول فيه الأفكار.

ثم الحادث الذي يستغني عن المحل هو الجوهر في اصطلاح المتكلمين، لا سيما من أصحابنا، ولا عبرة بمن أثبت أعراضا لا في محل؛ فإن ذلك خروج عن المعقول . وأما الحادث المفتقر إلى المحل فهو العرض،

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٧٠