تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0166.png)

وبالجملة: لا يتصور أن يكون نفي إلا مستندا إلى إثبات مقدر؛ فثبت أن المعدوم معلوم على الحقيقة.

قال الإمال لى الله عليه وسلم والظن بالأصحاب أن لا يخالفوا الأستاذ فيما أبداه؛ فإن النفي المطلق لا يعلم إلا مضافا إلى ثابت مقدر، فمن قال : «إن العلم لا يتعلق بالعدم، فقد أحال فيما قال؛ فإنا نعلم بعلم أن القيامة ستكون ونعلم انتفاءه الآن، ونعلم انتفاء ما مضى وانقضى، ومن علم أن ليس معه ثوب أصلا، فعلمه ثابت ومتعلقه معلوم، وهو انتفاء الثوب، والعاقل يفصل بين علمه بوجود الثوب وبين علمه بانتفائه. وأيضا: فإن المعدوم متعلق القدرة والإرادة، فما المانع من كونه متعلق العلم?

ونقول للمعتزلة : إذا فرضنا جوهرا ثابتا في العدم غير موجود، فهل تعلمون انتفاء الوجود عنه أم لا?

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٦٦