
قالوا: ولو لم يتميز السواد عن الحمرة في معلوم الفاعل، أو الجوهر عن جوهر مثله في معلومه، لما صح تقدير القصد إلى بعضها والإيجاد من بعض.
وقد ذكرنا: أن هذا مما يلزمهم بأن يكون شيئا أيضا لا يتعين ولا يتميز عن الغير . ثم العلم القديم متعلق بما سيكون، وكذلك الإرادة القديمة تابعة للعلم ومتعلقة به على التفصيل بالوقت والقدر والصفة، والأزلي لا يعلل ولا يكيف.
قالوا: لو جاز أن يكون معلوما وليس بشيء، جاز أن يكون مدركا وليس بشيء.
* ولا يتأتى الجواب عن هذا إلا بعقد فصل في إيضاح كون المعدوم معلوما.
ففل
قد ذكرنا: أنه ليس من شرط كون المعلوم معلوما: أن يكون شيئا، ومعنى
شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤