تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0157.png)

فالموجود: هو الشيء الثابت الكائن، وهو: الذات والنفس والعين؛ فكل هذه عبارات عن الشيء، فكل شيء موجود، وكل موجود شيء، ومالا يوصف بالوجود لا يوصف بكونه شيئا، وما لا يوصف بكونه شيئا لا يوصف بالوجود.

وذهبت المعتزلة إلى أن حقيقة الشيء: هو المعلوم، وطردوا ذلك وعكسوه، وقالوا: على مقتضاه: كل معدوم معلوم فهو شيء.

فحصل من هذا: أن المعلوم عندنا كما انقسم إلى الوجود والعدم، كذلك ينقسم إلى شيء وإلى ما ليس بشيء، وإلى ثابت وإلى غير ثابت؛ لما بيناه من أنه لا فرق بين الشيء والموجود والثابت والذات والنفس والعين، ونقول: إن المعدوم معلوم وليس بشيء ولا ثابت ولا ذات، كما أنه ليس بموجود، بل هو المنتفي من كل وجه، ومعنى تعلق العلم به: تعلق العلم بانتفائه.

وعند معظم البصريين من المعتزلة: لا معلوم إلا الشيء، وما ليس بشيء فليس بمعلوم.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٥٧