تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0154.png) (18اف)، والموجود لا يخلو عن القدم والحدوث، والخبر لا يخلو عن الصدق والكذب.

وعد القاضي من ذلك: العلم بمجاري العادات.

وحكى الأستاذ أبو بكر عن الأئمة في العقل أقوالا، ثم زيفها وحملها على محامل، فنقل عن الشافعي وأبي عبد الله بن مجاهد أنهما قالا : «العقل: آلة التمييز، وحكى عن أبي العباس القلانسي أنه قال: «العقل: قوة التمييز، وعن الحارث المحاسبي أنه قال: العقل: أنوار وبصائر.

قال الأستاذ) : الوجه أن لا يصحح النقل عن هؤلاء الأئمة؛ فإن الآلة تستعمل في الأجسام المبنية، واستعمالها في الأعراض مجاز . على أنا نقول: كل حاسة من الحواس آلة التمييز، وليست عقلا ولا الموصوف بها عاقلا، والكفار معهم عقول ومعهم آلة التمييز، ثم لا يميرون بين الحق والباطل.

*فإن قالا: أردنا بذلك أنه يصح بها التمييز والاستدلال، والكفار يصح منهم ذلك.

قلنا: هذا يبطل بالدليل والنظر وقول الرسول صلى الله عليه وسلم والمفتي؛ فإن كل واحد مما ذكرناه يميز به بين الأحكام، وليس ذلك من العقل في شيء.

فإن صحت هذه الحكاية، فإن المعني بها: ما يقع به التمييز ويمكن معه الاستدلال على ما وراء المحسوس.

والخلاف يرجع إلى عبارة، والشافعي صلى الله عليه وسلم يسلك مسالك المتكلمين ولم يراع ما راعوه. وكذلك لا يغقل من القوة إلا القدرة، والقلانسي أطلق ما

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٥٤