
وهذا الذي قالوه تموية؛ فإنه لا يمتنع أن يفعل الجهل لغيره؛ ليصير الغير به جاهلا، وإنما يمتنع أن يصير العالم جاهلا بما هو عالم به، وكما لا يمتنع أن يخلق السهو والغفلة للعباد لا يمتنع أن يخلق الجهل لهم، والواحد منا إذا اكتسب الجهل لنفسه فيعتقد أن ذلك (17اف) الاعتقاد الذي اكتسبه علم.
ومن الأضداد الخاصة للعلم: الشك، وهو معنى.
قال القاضي: هو استرابة في معتقدين نفيا وإثباتا من غير ترجيح لأحدهما . والظن كالشك إلا أنه يتميز عنه بترجيح.
واختلف قول ابن الجبائي: فمرة يجعله من المعاني المفردة كما ذكرنا، ومرة يجعله عبارة عن انتفاء العلم، ومرة يجعله عبارة عن اعتقادين متناقضين يتعاقبان على التوالي يسمى شكا.
ومن الأضداد الخاصة: السهو والغفلة.
وقد أثبت القاضي والأستاذ في جملة الأضداد الخاصة الإضراب،