تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0138.png)

فمنها : الحواس الخمس، وهي: حاسة البصر، وحاسة السمع، وحاسة الشم، وحاسة الذوق، وحاسة اللمس. وقصدنا بذكر الحاسة: الإدراك الموجود بها، لا الجارحة المركبة على الصورة التي إذا حصلت عليها تسمى عينا وأذنا وفما ويدا.

وكل علم حصل عند إدراك حاسة من هذه الحواس فهو علم ضرورة، يلزم النفس لزوما لا يمكن معه الشك في المدرك ولا الارتياب فيه. وكل حاسة من هذه الحواس تختص في وقتنا هذا على عادة جارية بإدراك جنس أو أجناس، فحاسة الرؤية يدرك بها اليوم الألوان والأكوان والأجسام، وحاسة السمع يدرك بها الكلام والأصوات، وحاسة الشم يدرك بها الروائح، وحاسة الذوق يدرك بها الطعوم، وحاسة اللمس يدرك بها الحرارة والبرودة واللين والخشونة والصلابة والرخاوة، على قول من يقول: إن اللين والخشونة والصلابة معان توجد بالجواهر زائدة على أكوانها، كالحرارة والبرودة.

الضرب السادس منها: علوم ضرورية تخترع في النفس ابتداء من غير أن تكون موجودة ببعض هذه الحواس، كعلم الإنسان بنفسه، وما يجده فيها من السقم والصحة، والألم واللذة، والغم والفرح، والقدرة والعجز، والكراهة والإرادة، والتمني والاعتقادات، وغير ذلك مما يدركه الحي إذا وجد به.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٣٨