 إسحاق وغيره.
قال الإمام : وفي مقدور الله تعالى إحداث علم مع القدرة عليه من غير تقدم النظر، إلا أنه أجرى العادة بأن كل كسبي نظري(2).
فإذا سئلنا عن العلم النظري فهو: كل علم يقع عقيب استدلال وفكر في حال المنظور فيه، وإذا سئلنا عن العلم الكسبي فهو: العلم الحادث المقدور بالقدرة الحادثة.
قال الإمام : وأحسن العبارات على مذاهب الأصحاب أن يقال: العلم النظري: هو العلم المقدور بالمنظور فيه نظرا صحيحا.
وكل من أراد تخصيص بعض العلوم بحد فهو مضطر إلى التركيب؛ فخرج من هذا: أن العلوم الحادثة تنقسم أقساما، فمنها: البديهية والضرورية والنظرية الكسبية، ومنها: الاعتبارات المكتسبة التي لم يتقدمها النظر.
قال الإمام : وقصارى الكلام في هذه العبارات التي ذكرناها يرجع إلى تشاجر في تسمية وتنازع في عبارة.
4 فإن قال قائل: فعلى كم وجه يقع العلم بالمعلوم إذا كان ضرورة?